محمد بن عبد الكريم الشهرستاني

67

تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار

ثلاثا . فاجتمعوا وأنصتوا ، ثمّ قال : « من عرفني فقد عرفني ( 26 ب ) ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذرّ الغفاري ، أحدّثكم بما سمعته من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - سمعته حين احتضر يقول : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ، وإنّهما لم يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين - وجمع بين إصبعيه المسبّحتين من يديه ، وقرنهما وساوى بينهما - ولا أقول كهاتين - وقرن بين إصبعيه الوسطى والمسبّحة من يده اليمنى ، لأنّ إحداهما تسبق الأخرى . ألا وإنّ مثلهما فيكم مثل سفينة نوح . من ركبها نجا ومن تركها غرق . » 317 وقد قال عليّ - رضي اللّه عنه - « سلوني قبل أن تفقدوني ؛ فما أحد أعرف بما في اللوحين منّي . » 318 وقال : « لو ثنيت لي وسادة وجلست عليها لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل القرآن بقرآنهم . » 319 وقال - عليه السلام - « ما من آية إلّا ولها أربعة معان : « 1 » ظاهر وباطن وحدّ ومطلع . فالظاهر للتلاوة ، والباطن للفهم ؛ والحدّ هو أحكام الحلال والحرام ؛ والمطلع مراد اللّه من العبيد بها . » 320 وقال جعفر بن محمّد - عليه السلام - : « كتاب اللّه على أربعة أشياء : العبارة والإشارة واللطائف والحقائق . » 321 وقال عبد اللّه بن مسعود : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، لكلّ آية منها ظهر وبطن ، ولكلّ حرف منها حدّ ومطلع . 322 ( 27 آ )

--> ( 1 ) . س : معاني .